مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
271
موسوعة زيارات المعصومين ( ع )
بين المسلمين مجمع عليها وفضيلة مرغّب فيها . وقال القاضي أبو الطيب : ويستحبّ أن يزور النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن يحج ويعتمر . وقال المحاملي في التجريد : ويستحبّ للحاج إذا فرغ من مكّة أن يزور قبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم . وقال أبو عبداللَّه الحسين بن الحسن الحليمي في كتابه المسمّى بالمنهاج في شعب الإيمان . . . فأمّا اليوم فمن تعظيمه زيارته . . . . وقال صاحب المهذّب : ويستحبّ زيارة قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . . . ولا حاجة إلى تتبّع كلام الأصحاب في ذلك مع العلم بإجماعهم وإجماع سائر العلماء عليه ، والحنفية قالوا : أنّ زيارة قبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من أفضل المندوبات والمستحبات بل تقرب من درجة الواجبات ، ممّن صرّح بذلك منهم أبو منصور محمّد بن مكرم الكرماني في مناسكه ، وعبداللَّه بن محمود بن بلدجي في شرح المختار ، وفي فتاوى أبي الليث السمرقندي في باب أداء الحجّ روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنّه قال : الأحسن للحاج أن يبدأ بمكة ، فإذا قضى نسكه مرّ بالمدينة ، وإن بدأ بها جاز فيأتي قريباً من قبر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فيقوم بين القبر والقبلة فيستقبل القبلة ويصلّي على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم . . . » « 1 » . وقال البهوتي ما ملخّصه : « وإذا فرغ من الحج استحب له زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم . . . وقال الإمام أحمد : . . . إن كان الحج تطوّعاً بدأ بالمدينة ؛ قال ابن نصر اللَّه في هذا : إنّ الزيارة أفضل من حجّ التطوّع » « 2 » .
--> ( 1 ) - شفاء السقام : 63 - 65 . ( 2 ) - كشّاف القناع : 2 / 601 - 602 .